مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

389

الباب الثالث: في براهين الإيمان

التوصيل الكهربائي والحراري وهي تتنوع في طبيعتها بين الطبيعة الغازية

والسائلة والصلبة».

لا يخفى مع - عندما تطالعه هذه الحقائق ببراهينها القاطعة وحججها الدامغة - أنّ هذا كله راجع إلى حكمة حكيم، وقدرة قدير، وعلم عليم، لا يمكن أن يفوته أي شيء مما في الوجود، إحصاء له، وخبرة، بحاله، وإدراكًا لما يترتب على وجوده أو عدمه من النتائج الإيجابية أو السلبية، فلذلك أحكم بناء الذرة فما فوقها، وشمل ذلك هذا الوجود بأسره، ولا يتجاهل هذه البراهين والحجج إلا من أعمى الله بصيرته فأفقده هداه * وَمَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورِ} [النور: 40].

هذا أن كل ذي بصر وبصيرة لا يبقى في نفسه أي ريب

وبعد عرض الدكتور روبرت جميس غالغي لمجموعة من هذه الحقائق - كما ذكرت ذلك فيما سلف أتبعها بهذا السؤال هل يمكن أن يكون هذا

الترتيب الدقيق المحكم لعناصر الطبيعة قد تم بالصدفة؟.

علوم

-

لن نجيب؛ نترك الجواب لك عزيز القارئ، دع عنك ما سبق ولنفكر في التنوع الهائل المذهل لعناصر الطبيعة، الذي نتج عن اختلاف بسيط جدا في تركيب ذرات العنصر، فعلى سبيل المثال هناك فرق كبير بين الذهب والزئبق الذهب معدن جميل براق أصفر، في حين أن الزئبق سائل أبيض ذو بنية لا يشابهه فيها أي عنصر آخر، فهو يستعصي على من يريد أن يمسكه لدرجة بنيته تسمى زئبقية والشخص الذي يجيد الهرب يسمى زئبقيا، والمفاجأة أن الرقم الذري للذهب هو (79)، والرقم الذري للزئبق هو (80)، أي أنّ الفرق بين بنية الذهب وبنية الزئبق هي بروتون واحد فقط!، وهذا البروتون كان كافيا لهذا الاختلاف الجذري في خصائص كل منهما، أليس في هذا

أن

(1) ينظر موقع موضوع / الكيمياء / عدد العناصر في الجدول الدوري:

https://mawdoo 3.com/