مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠

•. 19.

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

الأمر دليل على وجود تصميم وخبرة وحكمة وراء هذه العناصر؟!. الحكم لك عزيزي القارئ.

وهناك أمر يتعلق بهذا الجدول المعروف بجدول مندلييف، وهو أن العناصر التي تنتمي إلى عمود واحد منه تتمتع بخصائص متشابهة، فالعمود الأخير مثلا يحتوي على غازات تتميز كلها بأنها تتوهج لدى تعرضها لشرارة كهربائية، ومنها غاز النيون المعروف الذي نستفيد منه هذه الخاصية فيه باستخدامه في الإضاءة.

فهل يا ترى يمكن أن ننسب هذا الترتيب والدقة في العناصر التي تحتويها

الطبيعة إلى الصدفة أو العشوائية؟! أم إلى فعل مقصود موجه حكيم؟. دعنا نأخذ رأي بعض العلماء المختصين في هذا الأمر، يقول الكاتب العلمي ل. أ. بينيت: (إنّ الإيمان بأن خالقًا حكيما أبدع الكون من العدم وسيره لبلوغ غاية واضحة وهدف محدد هو أمر يقبله العقل بسهولة، ولكن الذي لا يقبله العقل هو الإيمان بأنّ كل ما يراه في هذا الكون ليس إلا تراكما المجموعة لا نهائية من الصدف العمياء). ويقول العالم الرياضي والفلكي ديفيد بلوك: (إننا نعيش في كون كل ما فيه دقيق ومحسوب، ليكون بيتا لنا، وأو من أن من ورائه يد الله.

هذا رأي بعض العلماء، فما رأيك عزيزي القارئ؟».

وكم نجد فيما حرره علماء الطبيعة من اعتراف بهذه الحقائق التي لا تقبل الشك، كما نجد ذلك في كلام جون كليفلاند كوثران: «إننا لنرى أن التطورات المهمة التي تمت في جميع العلوم الطبيعية خلال المائة السنة الأخيرة، بما في ذلك الكيمياء، قد حدثت بسبب استخدام الطريقة العلمية في دراسة المادة

(1) روبرت خرافة التطور، ص 105 - 107.