مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦

456

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

بشيء - يستهلك جسمه في الثانية الواحدة من هذه الخلايا مائة مليون وخمسة وعشرين مليون خلية وفي الدقيقة يستهلك سبعة مليارات وخمسمائة مليون خلية، وهي خلايا سائر الجسم من غير الدماغ، لأن خلايا الدماغ تبقى بأمر الله تعالى كما هي لأنها مخازن لذكريات الإنسان ومعارفه وإذا كان هذا الاستهلاك لهذا الكم منها في الثانية والدقيقة فما بالك بما يستهلكه الإنسان في الساعة أو في اليوم أو في الأسبوع أو في الشهر أو في العام أو في مدة العمر، إنها أرقام لا تدخل في دائرة الحساب لكثرتها الهائلة وإنما يحصيها الله تعالى مبدئها ومعيدها الذي يصرفها كيف يشاء، ويوجه كل خلية لأن تقوم بدورها، وقد سبق ذكر ما قاله الملحد الجحود ريتشارد دوكينز بأنّ كل خلية تحوي قدرًا من المعلومات المرقومة في شفرة دقيقة ما يساوي الذي يحويه الحاسوب. وكلامه هذا ـ كما سبق ـ هو ناقض لأساس فكره، فهو كما يقال: «ضرب أم رأسه بفأسه»، ومثل ذلك قوله: «ما يقبع في كل كائن حي، ليس النار أو النفس الدافئ أو شرارة (الحياة هي المعلومات الكلمات والتعليمات)، تفكر في بلايين الحروف الرقمية المختلفة .. إن أردت فهم الحياة فكر بالتقنية الرقمية». وكل ما ذكر يخزن في الأصباغ التي تحويها الخلايا، وقد ذكروا أنّ الصبغيات الموجودة في الخلية هي 46 يتكون كل منها من شريطين مجدولين من المركبات الكيميائية - كما سبق ذلك ـ وهذا هو الحمض النووي الوراثي (DNA) وما أدراك ما هي دقة وإبداع هذا الشريط، بحيث لو جمعت هذه الشرائط جميعًا التي توجد في خلايا إنسان واحد فقط، ووصل بعضها ببعض لصارت كافية للتوصيل بين الأرض والشمس ألف مرة، مع أن المسافة التي

(1) ينظر؛ لينكس؛ جون أقوى براهين د جون لينكس في تفنيد مغالطات منكري الدين ص 371، جمع وتعليق. م أحمد حسن مركز، دلائل الدار العربية للطباعة والنشر - الرياض ط 1: 1437 هـ /2016 م.