الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩الباب الرابع: في استحالة أن تكون الصدفة هي أساس وجود الكون
459
البقر (Madow. حيث أظهرت الأبحاث أنّ البريون يتسلل إلى بروتين دماغي طبيعي والذي يعاد طيه بشكل مماثل للبنية ثلاثية الأبعاد للبريون. وتنتج هذه العملية من البروتين معاد الطي بريونا آخر، والذي يعد معديا جزئيا ويحدث تفاعلاً تسلسليا مميتًا. والآن الأمر الغريب والمثير جدا أنّ البريون والبروتين الدماغي الذي يؤثر عليه يمتلكان تتالي الأحماض الأمينية ذاته، ولكن أحدهما خطير و (معدٍ) بينما الآخر طبيعي و (سليم).
يشير هذا بقوة إلى أنّ البنية المطوية يجب أن تكون مستقلة جزئيا عن تتالي الأحماض الأمينية. وهذا بالطبع يعني أنه في تقدير محتوى المعلومات للبروتين فالبنية الهندسية ثلاثية الأبعاد لعملية الطي ستؤخذ في الاعتبار، مشكلة ذات أحجام مذهلة.
وهي
في ضوء حقيقة أن كثيرًا من هذا قد عرف من قبل العلماء لفترة من الزمن، فيسأل كومتر عن سبب استمرار المسلمة المركزية وجوابه هو: القدر معين أحيطت النظرية بالحماية من الانتقاد عبر جهاز اعتدنا رؤيته لدى الدين أكثر منه لدى العلم، حيث صارت المعارضة أو مجرد اكتشاف حقيقة غير موافقة هي جريمة تستحق العقاب وهي بدعة قد تفضي بسهولة للنفي المهني. معظم هذا التحيز من الممكن أن يُعْزَى للعطالة المؤسساتية فشل في الصرامة، لكن هنالك أسباب أخرى أكثر خفاء، لسبب اكتفاء اختصاصيي الوراثيات الجزيئية بالوضع الراهن، فقد أعطتهم المُسَلَّمة المركزية مثل هذا الاكتفاء، وهي تفسير مبسط جذاب للوراثة التي تبدو أنها مدنسة لإشباع الشكوك. كانت المُسَلَّمة المركزية ببساطة جيدة للغاية لتكون غير صحيحة. يبدو لذلك أنه يوجد المزيد للغاية فيما يعني أن تكون إنسانًا مما هو في الجينات)).
(1) د. جون لينكس: أقوى براهين د جون لينکس، ص 388 - 390.