الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٧الباب الرابع: في استحالة أن تكون الصدفة هي أساس وجود الكون
467
الأرض، وهذا إذا ما لم نرد القول بأنه لم توضع فرضية معقولة، لكن الاحتمالية الإحصائية لهذه الفرضيات حول تطور الحياة بعيدة المنال.
وما هذا التخبط في تفسير أصل الحياة إلا بسبب التصامم عن نداء الحق، والتعامي عن برهانه البين الذي يصدع به قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَنُ أَنَّا خَلَقْتَهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ، قَالَ مَن يُحْيِ الْعِظَمَ وَهيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمُ. الَّذِي جَعَلَ لَكُم منَ الشَّجَرِ الْأَحْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ. أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَدِرٍ عَلَى أَن يَخلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَقُ الْعَلِيمُ. إِنَّمَا أَمْرُهُ: إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ. كُن فَيَكُونُ، فَسُبْحَنَ الَّذِي بِيَدِهِ، مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) ايس 77 - 183
فت
علوم
(1) المرجع السابق، ص 370، نقلا عن:
The Language of God.op.cit.90 ..