الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢• EAT
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
نسبة النجاح، أما لو كرر ذلك مائة مرة فإنّ نجاحه فيها جميعًا لا يحتمل بحال، لأنه لا يساوي إلا صفرًا، فما نسبته إلا 3010/ 1، أي أن يكون عن يمين الرقم ثلاثون صفرًا، ولو تكررت هذه المحاولة في كل ثانية من أجل أن تصل إلى تحقيق مرادك في الحصول على 100 صورة متتالية فإن ذلك يستغرق من الوقت أكثر من ثلاثة مليارات مليون مليون سنة وهذا رقم يفوق كل التقديرات التي قدرت لعمر هذا الكون.
جميع
وإذا كان ما يدعونه من الصدفة يتعذر أن يتحقق به هذا الأمر التافه، فما بالك بأن يتحقق به إخراج هذا الوجود من العدم؟! أولا يكفي أن يتعذر في العقول أن تتولد جملة مفهومة المعنى من سحب عشوائي لحروف متفرقة فكيف بهذه البرمجيات الهائلة التي توجد في كل جزيئة من جسم الكائن الحي بحيث تتجاوز نصف مليون صفحة، فهل يتصور أن يتم هذا كله بطريقة عشوائية من غير خبرة خبير وحكمة حكيم وقدرة قادر، وإرادة من يقول للشيء كن فيكون؟ وكيف يتصور أن تكون ملايين الأنواع من الحية التي تمتلئ بها الأرض تخلقت بروتيناتها بدون ذلك، مع أن تكون بروتين واحد مفيد يتوقف على ثلاثة شروط.
الكائنات
الأول: أن تكون جميع الأحماض الأمينية في سلسلة البروتين من النوع الصحيح، وقد تتابعت تتابعا صحيحًا.
الثاني: أن تكون جميع جميع الأحماض الأمينية عسراء.
الثالث: أن تكون جميع هذه الأحماض متحدة فيما بينها، بحيث يتكون بينها ترابط كيميائي يسمى ترابط الببتايد وهل يمكن أن تجتمع بمحض الصدفة المدعاة هذه الشروط الأولية في وقت واحد.
(1) ينظر؛ م. محمد حمدي غانم خرافة داروين، ص 33 - 34.