مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩

الباب الرابع في استحالة أن تكون الصدفة هي أساس وجود الكون

489

وهذا مما يؤكد أنّ كل أشجار الأرض لو استخدمت أقلاما، وكل قطرة ماء من البحار والمحيطات كانت لها حبرًا، لا يتصور أن تكفي لكتابة كل أنماط البشر الذين يمكن الحصول عليهم من التغييرات الممكنة في معلومات الحمض النووي.

«وإذا كان كلامنا في البشر فقط، فكيف 4،5 مليون نوع من أنواع الكائنات المختلفة على سطح الأرض، وهي تختلف في عدد صبغياتها وأحماضها الوراثية أصلا؟ ووصولنا إلى هذه النقطة يلفت نظرنا إلى حقيقة مهمة، وهي أن عدد البشر المميزين والمتفردين بحسب الناتج عن هذه التباديل لن يكون كافيا له بالضبط ذلك الرقم المدهش الذي حصلنا عليه، لأن بعض الاختلافات لا تجعل الشخص متميزا، مع أن الاحتمالات ليست كلها مقبولة، مع ما يحتمل من كون بعضهم مشوهين وبعضهم معوقين. فكم يمكن أن يكون عدد النسخ الصحيحة الممكنة من وسط كل هذه الاحتمالات الجمة ذلك مما يرجع إلى علم الله الذي أحصى كل شيء عددًا، لكن يمكننا أن نقول إنّ عدد البشر عبر التاريخ يقع في نقاط مليون مليار بحيث يقع على يمين الواحد 15 صفرا، هذا الافتراض أن التاريخ البشري يمتد إلى مليون عام، وأن هناك مليار شخص يولدون في كل عام، وهو رقم مبالغ فيه إلى أقصى درجة.

بل يفترض أن عدد البشر منذ بداية التأريخ في نطاق 20 صفرًا على يمين الواحد، 30 صفرًا … (100) صفر)، فهل يوجد وجه مقارنة بين عدد يحتوي على

100 صفر على اليمين وعدد يحتوي على 500 مليار صفر على اليمين. بهذا تدرك أن نشوء البشر بالصدفة هو أمر مستحيل، فاحتمالات تشوههم أو موتهم نتيجة الترتيب العشوائي المتخبط في المعلومات الوراثية هي احتمالات واسعة للغاية، وكما يقول أحد الأطباء إن كل طفل يولد دون نقص