مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٩

499

في الشبهة لغة واصطلاحًا

الشبهة على وزن غرفة تجمع على شبهات كغرفات، وأصلها التشابه بين الشيئين فصاعدا، فإنّ الشيء إذا أشبه غيره اشتبه به أي التبس به، بحيث يظن أنه هو أو لا يميز بينهما كما قال تعالى فيما يحكيه عن بني إسرائيل: إِنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا} [البقرة: 70، وهذا الذي نصت عليه معاجم اللغة، وقد جمع صاحب اللسان شتات ما جاء فيها، فقال: «الشبه والشبه والشبيه المثل والجمع أشباه. وأشبه الشيء الشـ ء ماثله وفي المثل: من أشبه أباه فما ي. ظلم وأشبه الرجل أمه وذلك إذا عجز وضعف؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

داري

أصبح فيه شبه من أمه من عظم الرأس ومن خرطمه

أراد من خُرْطُمِه) فشدد للضرورة، وهي لغة في الخرطوم، وبينهما شبه بالتحريك، والجمع مشابه على غير قياس كما قالوا محاسن ومذاكير. وأشبهت فلانا وشابهته واشتبه علي وتشابه الشيئان واشتبها أشبه كل واحد منهما صاحبه. وفي التنزيل: مُسْتَبِهَا وَغَيْرَ مُتَشَبِهِ} [الأنعام: 99]، وشبهه إياه

وشبهه به مثله.

والمشتبهات من الأمور المشكلات والمتشابهات المتماثلات. وتشبه فلان بكذا والتشبيه التمثيل. وفي حديث حذيفة: وذكر فتنة، فقال: تشبه مقبلة وتبين مدبرة؛ قال شمر: معناه أنّ الفتنة إذا أقبلت شبهت على القوم