الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٧الباب الخامس: في شبهات الملاحدة
507
وغلوه في إلحاده، مات القصيمي طريح الفراش في أحد مستشفيات القاهرة يدعي البعض أنه تاب إلى ربه قبل أن يموت. تاب أم لم يتب إنه الآن بين يدي ربه».
وفي هذا ما يدل على أن ملاحدة العرب أخذوا بحظ وافر من بذاءة القول وفجور التعبير والاجتراء على الله، وحرماته بل نجد من بينهم من تفوق على الملاحدة الآخرين في هذه الخصال كالملحد العنيد سمير سامي
كثير من
والملحد عادل أحمد والملحدة الربوبية نهى محمود وغيرهم. وكم وجدنا ممن نشأوا على الإسلام، وتربوا في أحضان الإيمان؛ من انتهى بهم الغرور وعدم المبالاة بأنفسهم؛ أن أصبحوا هم غلاة الملحدين، والعياذ بالله. وهذا كما قيل «المحمى على النار أحمى من النار».
ولما كان الإلحاد تفرق بأتباعه ومزقهم عزين؛ كانت لكل فئة منهم شبهاتهم الخاصة، التي نحاول أن نتعرض لبعض منها، ولو باختصار فقد طال بنا السير في هذا الدرب وأرهقنا الإدلاج فيه من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنّ تلك الشُّبَه جاء الرد عليها ضمن النقاش الذي سبق في كثير من
كثيرا من أبواب هذا الكتاب.
ولما كانت هذه الشبهات التي يثيرها الملحدون يتعلق بعضها بالإيمان بالله، وأخرى بالإيمان بسائر الغيوب، نقسم القول فيها إلى فصلين:
(1) د. عمرو شريف خرافة الإلحاد، ص 428