الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٦0.7
مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان
الذي علق على كتاب القصيمي العالم ليس عقلا بخطابه الذي وجهه إليه قائلا أولا في وصف الكتاب إنه كتاب هدم ونفي من الطراز الأول، هدم الآلهة والأخلاق والفضائل والثورات والمثل العليا لا عجب فأنت في أول فصل تنفي لوجود الإنسان أي معنى والذي لا يعرف لوجود الإنسان ولعبقريته أي معنى كيف يكون لكلامه أي معنى؟.
إن قلمك ليقطر ألمًا ومرارة واشمئزازا وحقدًا، ولو كان لمثل حقدك أن يصنع قنبلة لكانت أشد هولا من قنبلة هيروشيما».
وإن عجب الإنسان فإنه يعجب أن يكون القصيمي الذي انتقل إلى الإلحاد من عقيدة الإسلام يهوي إلى هذا الحضيض الأدنى من بذاءة القول وقبيح التعبير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن القرآن الكريم كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، بجانب سوء أدبه فيما قاله في حق الله تعالى، في حينما نجد ملحدا انتقل إلى الإلحاد من العقيدة النصرانية الكاثوليكية - المتعصبة ضد الإسلام وضد القرآن وضد النبي الله - يأبى على نفسه أن ينزل في هذا الدرك السافل من بذاءة القول في حق النبي صلوات الله وسلامه عليه وحق القرآن بل يترفع عن ذلك بعيدا فيصف القرآن بأنه خير ما يهدي إلى الخير، ويصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه جميع البشر في رجاحة عقله وحسن، سياسته وبطولته الفذة، سواء الماضون والحاضرون، والآتون، وهو شبلي شميل رائد الإلحاد الجديد في بلاد العرب فيما قاله في شعره ونثره، وقد سبق ذكر شعره في هذا، ألا يعد هذا من المفارقات الغريبة؟!. هذا؛ وقد أفضى القصيمي إلى ربه ولم نطلع على أنه رجع إليه بالتوبة والإيمان بعدما نفر عنه بالإصرار والإلحاد ولكن يشير د. عمرو شريف إلى أنّ من الناس من يدعي أنه تاب، فقد قال بعد بين ضلاله
فاق
أن