مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٦

2.

526

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وليست هذه المجادلات في الله تعالى وشأنه وعظيم سلطانه إلا أثرًا من آثار الجهل المركب الذي تراكم على العقلية الإلحادية، وكل من تأثر بها، وإلا فمن البادي للعيان أنّ الله تعالى لا يمكن أن يهمل خلقه، بحيث لا يأمرهم ولا ينهاهم ولا يمكن أن يضيع مملكته ـ وهي هذا الكون كله ـ بتركها لفوضى مخلوقاته، وإذا كان الحاكم من البشر لا بد له من نظام يسوس به رعيته، ويضبط به تصرفاتهم مع اشتمال النظام على ما يردع المجرمين، فما بالك بالله سبحانه كيف يمكن أن يكون في حكمته التسوية بين البررة والفجرة في المآل وهذا قد سبق بيانه بما فيه الكفاية في الباب الأول من أبواب هذا الكتاب.

وثَمَّ صور من مجادلات الملحدين المثيرة للشبه فيما يتعلق بالإيمان بالله هي أتفه من أن تحتاج إلى الاعتناء بالرد عليها، لذلك أدعها لعقول أهل البصائر تكشف عوارها وتنقض عراها عندما تعرض عليها، والله المستعان.

لکلام