مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٩

خاتمة الكتاب

549

بعد هذه الجولة التي طالت بنا - أخي القارئ الكريم - بين هذه الربوع التي أطلت علينا في ثناياها هذه الحقائق بأدلتها القاطعة، وبراهينها الساطعة الدامغة لشبه الأباطيل الماحقة بقوة اليقين لما يعتري سلاك هذا

،

المنهج القويم من محاولات الزيغ بهم عن سواء الرشد إلى متاهات الغي والضلال - آن الأوان لتلقي عصى الترحال بعدما أضنانا السفر وأطلحنا الإدلاج آناء الليل وأطراف النهار، في هذا السفر المبارك الميمون، ولكن قبل أن نمسك أعنة ركائبنا لا بد لنا من أن نستجمع خلاصة ما استفدناه في هذه الرحلة، وأن نستنتج من ذلك ما يبصرنا بالمنهج السديد في التعامل مع هذه القضايا المطروحة.

صوره

فقد وضحت الحقيقة لذي عينين وتبين ما يهدد هذا العالم من موجات الإلحاد المدمرة التي لا تبقي ولا تذر وانكشف لكل راء ما يستهدفه الإلحاد من الإنسانية في إيمانها وعقيدتها وحريتها وكرامتها، وأنه بجميع وبمختلف شعاراته نار حمراء مضطرمة، تأتي على الأخضر واليابس، وتجتاح الطارف والتليد وتهلك الحرث والنسل ولو لم يكن من ضرامها إلا ما قاسته البشرية من ويلات الشيوعية لكان وحده كافيًا لأن يكون حافزا لجميع الناس