الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٩خاتمة الكتاب
C//3.
079
عن ثقافتي الأصلية، فقد شرعت في هذا التأليف في شهر شعبان عام 1439 هـ، وانتهيت منه في نفس الشهر من العام الذي بعده، مع أنني كثيرًا ما شغلت عن مواصلة التأليف فيه، ففي فترة شهر رمضان المبارك 1439 هـ لم أمل حتى حرفًا واحدًا، وكذلك في فترة العيدين، وقد اعترضتني في هذا العام أسفار وأمراض حالت بيني وبين الاستمرار في هذا العمل، ولكن لطف الله تعالى هو الذي يسره لي، فتمكنت من إنجازه بعد أن أن يحال بيني وبين ذلك، ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: 53] فالحمد لله على نعمه الغامرة إذ لم يكلني إلى ضعفي، وإنما أمدني بقوته وأحاطني بلطفه، وشملني برعايته، وما كنت لأبلغ من هذا الأمر ولا غيره قصدا لولا فضل الله الذي ضاقت بفضله أرجاء الوجود، وغمر بإحسانه كل موجود فله الحمد تعالى حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده حمدا إلى حد، ولا يحصى بعد، وإنما هو كما يليق بجلال وجه
خشيت
لا
ينتهي
وعظيم سلطانه.
م تحقيقات کا وزير علوم دامي
وإليه أرغب وبفضله أتوسل أن يجعل هذا العمل وسائر أعمالي خالصة لوجهه الكريم، وأن يكتب له النجاح فيفتح به قلوبًا غلفا، ويبصر بنوره عيونا عميا، ويسمع حجته آذانا صما، ويحيي به نفوسًا ميتة، فتهتدي بعد ضلالها، وتعود إليه بعد نفورها وتستمسك بحبله بعد إفلاته، وإلى الله قصدي، وإلى دينه وجهتي، وعفوه ورضاه بغيتي، أسأله سبحانه أن يستخدمني فيما بقي من عمري في صنوف طاعته وخدمة دينه وإعزاز الحق الذي جاءت به رسله وتضمنته كتبه وأن يقويني بالحق دائما، ويمن علي بالغيرة عليه، والتفاني من أجله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أحمد بن حمد الخليلي
8 شعبان 1440 هـ