الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١تمهيد
121
فماذا عسى أن يرتجى من افتخار الشياطين إلا ما يرضي الشياطين - والعياذ بالله -؟.
ومهما كانت سعة الإنجاز ووفرة الحجج والدراسات في التصدي للإلحاد فإنما هي جهود بشرية، وكل ما كان من عند غير الله هو قابل للإضافة والزيادة، وقد قالوا: يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر»، «وكم ترك الأول للآخر».
حزبه
لهذا؛ رأيت أن أدلي بدلوي في هذا المجال، لعلي أنال شرف خدمة الإيمان، ونصرة عباد الرحمن، وفضح حزب الشيطان، فقد وعد الله المنصور بالغلبة، والفلاح، فهو القائل: ﴿وَمَن يَتَوَلَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَلِبُونَ﴾ [المائدة: (56]، والقائل: أُولَبِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ المفلِحُونَ} [المجادلة: (22)، وتوعد الذين استحوذ عليهم الشيطان وضمهم إلى حزبه بالخسران في قوله: ﴿أَسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَنُ فَأَنسَهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَيْكَ حِزْبُ الشَّيْطَنِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَنِ هُمُ الْخَسِرُونَ﴾ [المجادلة: (19]، فلذلك حرصت على تقديم هذه الدراسة المتواضعة التي أرجو أن تكون مشاركة فاعلة في مصرع الإلحاد الذي أرجو أن يحققه الله، علانية فينتعش به المحقون ويكبت به المبطلون، وَيَوْمَذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ العزِيزُ الرَّحِيمُ} [الروم: 4 - 5].
وقد قسمت هذا العمل إلى خمسة أبواب في كل منها العديد من الفصول، وإلى خاتمة للكتاب كل هذا بعد هذا التمهيد الذي تصدر الكتاب
والله ولي التوفيق وعليه الاتكال فهو حسبي ونعم الوكيل.