مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

الباب الأول: في تعزيز الإيمان بالغيب وبيان ضرورته في حياة الناس

191

وفاته، أن أكون قدوة لإخواني أدباء النصرانية، فأدخل في دين الله، ولكنني بدا لي أن الدعوة إلى تصحيحنا خطاً طارئًا على ديننا تكون أكثر قبولا وشمولا من الدعوة إلى عدولنا عنه إلى سواه، فقررت أن تكون لي الخطوة الأولى في هذا السبيل إيقاظ الآريوسية الموحدة من نومها الطويل ليعود الحق إلى نصابه، وتزول العقبة الوحيدة المفتعلة الفاصلة بين الدينين، ونغدو بعدها إخوانًا على سرر متقابلين فيتيسر لنا تحقيق وحدتنا الكبرى، وبعث حضارتنا الأخلاقية التي طالما ملأت دنيا الناس عدلا وسلامًا، أما خطواتي المبتكرة المشار إليها فهي أني أذيع على الملأ عزوفي عن أرثوذكسيتي المكاريوسية إلى الأرثوذكسية الآريوسية، وأطلب في وصيتي هذه أن يصلي على جثماني شيخ وكاهن فيقتصران على تلاوة الفاتحة والصلاة الربانية لا أكثر ولا أقل، ثم أوارى الثرى في بقعة طيبة حددتها قرب منزلي وينصب على قبري شاهد خشبي متين وبسيط في رأسه صليب وهلال متعانقين رمزا للوحدة التي جاهدت في سبيلها طول حياتي هذه وصيتي التي أريد تنفيذها بعد وفاتي وأصب لعنتي على من يخالفها، ورحم الله حيا وميتا كل من يذكرني بالخير ويترحم عليَّ» اهـ.

عليه

وذكر المعلم بطرس البستاني - وهو من كبار مثقفي النصارى العرب - الأطوار التي مرت بها هذه العقيدة حتى استقرت على الوضع الذي هي في كتابه دائرة المعارف، فقال:

(1) القروي؛ رشيد بن سليم بن طنوس الخوري: الشاعر القروي الأعمال الكاملة النثر ص 396 - 397، جمعه وبوبه وضبطه وشرحه وقدم له محمد أحمد قاسم، منشورات جروس برنس - لبنان، ط 1 1996 م، وينظر؛ مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم ديوبند جمادى الثانية - رجب 1434 هـ أبريل - يونيو 2013 م، العدد: 6 - 7، السنة: 37، دراسات إسلامية، بقلم: صلاح عبد الستار محمد الشهاوي تحت عنوان: إنجيل برنابا حلقة الوصل المفقودة بين المسيحية والإسلام.