مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

190

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وما القول بعقيدة التثليث وأنّ المسيح ابن الله تعالى إلا أثر من آثار تنصر قسطنطين الذي حمل إلى النصرانية أوزارًا من العقائد التي نقلها إليها مما كان عليه سابقا من الدين الوثني الذي كان سائدا في المجتمع الرومي وقد دلت على هذا نصوص مما كتبه الكاتبون من المنصفين المتحررين من النصارى أنفسهم، كالذي سجله الشاعر القروي رشيد سليم الخوري في وصيته التي حررها في أواخر عمره، فقد جاء فيها ما نصه:

ارم

حتى القرن

تذكر المراجع التاريخية المعتمدة أنّ الكنيسة المسيحية ظلت الرابع الميلادي تعبد الله على أنه الواحد الأحد، وأن يسوع المسيح عبده ورسوله، حتى تنصر قسطنطين عاهل الروم وتبعه خلق كثير من رعاياه الرومان واليونان الوثنيين، فأدخلوا بدعة التثليث وجعلوا الله له الا الله أندادا شاركوه منذ الأزل في خلق السموات والأرض وتدبير الأكوان ومالأهم الأسقف الأنطاكي مكاريوس ملقبا نفسه الأرثوذكس أي مستقيم الرأي، فثار زميله الأسقف آريوس على هذه البدعة ومؤيديها ثورة عنيفة، فانشطرت الكنيسة، واتسع نطاق الجدل حتى أدى إلى الاقتتال وسفك الدماء، فعقدت المجامع للحوار، وفاز آريوس بالحجة القاطعة فوزًا، مبينا، وأقيمت له مهرجانات التهنئة والتكريم في إنطاكية والإسكندرية، ولكن انحياز السلطة بقوتها وإرهابها وبطشها أسكتت صوت الحق واستمرت الكنيسة ستة عشر قرنًا إلى اليوم عامهة في ظلامها الوثني، تنتظر مجيء آريوس جديد وكم أتمنى وأنا أرثوذكسي المولد أن يكون هذا الآريوس حبرًا أرثوذكسيا عظيمًا ليصلح ما أفسده سلفه القديم، عنا خطيئة أوقعها فينا غرباء، غربيون ولطالما كان الغرب ولا يزال مصدرًا لمعظم بلايانا في السياسة وفي الدين على السواء».

ويمحو

ثم قال: «لقد كان في نيتي إعجابًا مني بمعجزة القرآن الكريم، وإيمانا بصدق نبينا العربي الذي أنزل على روحه، وبوضوح سيرته منذ ولادته حتى