الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧الباب الأول: في تعزيز الإيمان بالغيب وبيان ضرورته في حياة الناس
217
ويؤكد المفكر الفرنسي ماسينيون أن الإسلام يمتاز بأنه يمثل فكرة مساواة صحيحة بفرض الزكاة التي يلزم بها الأغنياء تجاه الفقراء وبتحريمه للربا والضرائب غير المباشرة على ضرورات الحياة، إلى جانب تمسكه الشديد بحقوق الأولاد والزوجة والملكية الفردية، فهو بذلك يتوسط الرأسمالية والشيوعية.
ويقول ليون روشي في كتابه ثلاثون عاما في الإسلام: «إنّ دين الإسلام الذي يعيبه الكثيرون هو أفضل دين عرفته، فهو دين طبيعي اقتصادي، أدبي، ولقد وجدت فيه حل المسألتين الاجتماعية والاقتصادية اللتين تشغلان بال العالم
الأولى: في قول القرآن * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات: 10]، فهذه أجمل المبادئ للتعاون الاجتماعي.
والثانية فرض الزكاة في مال كل ذي مال بحيث يحق للدولة الإسلامية أن تستوفيها جبرًا إذا امتنع الأغنياء عن دفعها طوعا.
وقبل بضع سنوات انعقدت ندوة في مدينة مسقط عاصمة سلطنة عمان عن الاقتصاد العالمي ومشكلاته المعاصرة، لا سيما أزمته الكبرى التي يعاني منها الكل في هذا العصر، ولم أتمكن من حضور هذه الندوة لأنني كنت مغادرًا السلطنة إلى بعض الدول، ولكنني أخبرت من بعض من حضرها أن أحد الخبراء الاقتصاديين بكندا بين رؤيته في هذه المشكلة، وكيف يمكن حلها، فكان مما قاله: «نحن لا نطالب بترقيع نظام فاسد، فإن ذلك لا يغني
(1) مقال بعنوان الاقتصاد الإسلامي أمل البشرية للكاتب د. زيد الرماني، نشر بتاريخ 2015/ 9/14 م، مجلة المجتمع الإلكترونية
https://mugtama.com/articles/item/23849 - 2015 - 09 - 14 - 16 - 00 - 11.html