الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨218
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
شيئًا، فالنظام الرأسمالي أصبح الآن منكشفًا عواره بادية عيوبه، فلا يمكن استصلاحه وإنما يجب أن نبحث عن البديل عنه، وعندما سئل هل تشير إلى
البديل الإسلامي؟ رد بقوله: ولماذا جئنا إلى هنا إلا لأجل هذا .. !!». وهل يخفى بعد هذا أنّ الإسلام هو الحل الأوحد، وأن القرآن والسنة النبوية الرشيدة هما وسيلتا الاستبصار من العمى والاستهداء من الضلالة والاستقامة من الاعوجاج والانحراف وهل أدركت أمة الإسلام هذا لتعود إلى الله عودة كريمة تحمد عاقبتها في الدنيا والآخرة وتجني ثمارها الطيبة وتقدمها إلى الإنسانية بأسرها وتنال بذلك هذه الأمة شرف القيادة والإمامة بين البشر، فتصبح هي الآمرة التي يأتمر بأمرها الناس والداعية التي تستجيب لها ضمائر الأمم وأرواحهم فتلتحم معها وتسير بها في منهج الرشد وترقى بها في معارج الخير عندما تتطهر من رجس الأدران التي تفرزها الأفكار المادية
وأنظمتها الإلحادية؟؟!.
وقد حاورت في هذا الأمر جماعة من الغربيين فلم يكن منهم إلا السكوت والتسليم، ومن بينهم أسقف بروتستانتي قبرصي وقس بريطاني وهو بروتستانتي أيضا، فقد زاراني قبل عقود من السنين وكان بيني وبينهما حوار فيما يتعلق بالدين وعقيدته ثم عادا إليّ بعد خمس سنوات من زيارتهما الأولى، وقد تواصل حوارنا في نفس الموضوع، ولكن الأسقف عندما بدا له أنه لم تبق له حجة فيما يحاور استأذنني في صرف الحديث إلى موضوع آخر، فأجبته بأنه لا مانع عندي من ذلك، فسألني عن مؤتمر السكان الذي كان على وشك أن يعقد في القاهرة، وما هو رأيي فيه؟ فأجبته بأن بابا الكاثوليك بروما صرح برأيه ولا أظن أنه يخفى عليكم، فرد علي: وكيف إذا تحل قضية مع تناميهم المطرد؟! فقلت: إن الحل في آية من كتاب الله، وذكرت
السكان
له آية البر التي سبق ذكرها.