مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

الباب الأول: في تعزيز الإيمان بالغيب وبيان ضرورته في حياة الناس

269

الكريم، وإمكان معرفة الصحيح الثابت من سنة النبي، فالقرآن الكريم بحججه القاطعة يستأصل شأفة هذا الإفك والسنة النبوية الصحيحة المتواترة تفضح هذه المهزلة كما بينت ذلك في غير هذا الموضع.

وفي الناس ـ بحمد الله تعالى - من فضح هذه المؤامرة وعزى هذا الخزي بنصوص القرآن والحديث الشريف الثابت فسطعت حجة الحق ودمعت شبهة الباطل.

ومن ناحية أخرى فإنّ مراجع الإسلام لم تتبدل ولم تتحول، وأهم مرجع هو القرآن ثم السنة النبوية، التي يتضح الثابت منها من الزائف الذي زور وألحق به صلى الله عليه وسلم بالرجوع إلى القرآن الكريم، كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس الها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم ستختلفون من بعدي، فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني". مرکزتحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي

وقد وعى الصحابة اليوم هذا المنهج الصحيح في التمييز بين الثابت وغيره من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، فاعتمدوه وعولوا عليه، فلم يبالوا أن يرد بعضهم رواية بعض عندما يشمون مما رووا أي رائحة لمخالفة القرآن الكريم، مع ما كان منهم من توقير بعضهم لبعض وإيقانهم ببراءتهم من الكذب، وإنما ذلك لأن الإنسان عرضة للنسيان والوهم والخطأ واللبس والقرآن هو الأصل الثابت بالقطع، ومع احتمال ما ذكرناه في الراوي لا وجه للعدول عما دلّ عليه القرآن والأخذ بالروايات الشاذة، وإن جلت منزلة رواتها.

(1) رواه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده، الجامع الصحيح، باب (6) في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، (رقم: 40، ص 17).