مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

الباب الأول: في تعزيز الإيمان بالغيب وبيان ضرورته في حياة الناس

291

وقال آرثر كومبتون: لا يوجد تعارض جوهري بين العلم والدين، فالعلم

طريقة معتمدة لمعرفة الحقيقة، والدين بحث لإرضاء أساس الحياة). وقال ويليام فليبس «أومن أنّ العلم والدين يتعاملان مع نوعين مختلفين من الأسئلة، باستخدام طريقتين مختلفتين (ولكنه ليس اختلافا تاما يناقش العلم أسئلة من مثل كيف تعمل الأشياء، وتاريخ تطور الكون، وما يشبه ذلك، ويناقش الدين أسئلة حول المعنى المطلق وحول كيف تكون العلاقة بين الناس وبين الناس والله كما أعتقد أيضًا أنّ وجود الله ظاهر لنا عبر ملاحظتنا للخلق» (2).

ويقول جوزيف. هـ. تايلور: «إن الاكتشاف العلمي، هو اكتشاف ديني هو أيضا، إذ لا يوجد تعارض بين العلم، والدين وتزداد معرفتنا بالله عند كل اكتشاف علمي نصنعه حول العالم".

وهناك مئات من النصوص من الذين تبحروا في العلوم المعاصرة، تدور حول هذا المحور، لا يمكننا استيفاؤها، وإنما أوردنا منها ما يدل على مرادنا.

صفات

وإذا كانت عقول هؤلاء العمالقة وصلت إلى هذه الحقيقة، فيا ترى أي دين هو الذي يتصف بهذه المزايا أهو الدين الذي يعتقد بأن الله تعالى يصارع إنسانًا فيصرعه ويلقيه في الأرض، ويصفه تعالى بأرذل ما خلقه ما في من كالجهل والغباء والبخل والحسد؟!! أم هو الدين الذي يعتقد أن الإله حملته امرأة من البشر جنينا في أحشائها وولدته كما يولد الناس!! وأنه تعدى عليه فيما بعد طائفة من الناس فقتلوه وصلبوه؟!! إلى غير ذلك مما تمجه العقول،

وتنبو عنه الأفهام؟!!.

(1) المرجع السابق، ص 56. (2) المرجع السابق، ص 57. (3) المرجع السابق، ص 57.