مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١١

الباب الثاني: في الإلحاد

وَالْأَمْرُ يَوْمَيذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 17 - 19]، والله سبحانه الآخرة والأولى، ففي هذه الدنيا مع ما أوتي الناس من حظوظ فيها ليس لأحد من خلق الله شيء من الأمر إلا ما قدره الله تعالى، له وليس يشارك الله تعالى في علم الغيب فيها، وحسبنا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك شيئا من ذلك ـ مع علو قدره وجلالة منزلته ـ كما قال تعالى: ﴿قُل لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: 188]، وإذا كان هو الله لا يملك شيئًا من ذلك، فكيف بمن عداه؟!.

لذلك يجب تطهير العقول من جميع العقائد التي تشوب الإيمان بالله الواحد الأحد الذي له الخلق والأمر وبيده ملكوت كل شيء، وبهذا تسد جميع النوافذ، وتقطع جميع الطرق على دعوات الملحدين، والله المستعان.

اموري علوم