مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

الباب الثاني: في الإلحاد

435

لحظة

عن التطور، وغيرهم كثير ولا يزالون بحمد الله يتكاثرون بما يتجدد في كل من آيات الله الشاهدة عليه فيما يكتشف من آياته العظمى في الأنفس وفي الآفاق، فكلما تقدم العلم خطوة قويت حجة الحق ودحضت شبهة الباطل، بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَطِلِ فَيَدْمَعُهُ، فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا نَصِفُونَ} [الأنبياء: 18].

ونجد من المفكرين الإمريكيين من يصرح بأن السواد الأعظم في الولايات المتحدة الإمريكية نفسها يرفضون هذه النظرية من أساسها، ويعارضون تدريسها لأطفالهم، فقد ذكر الفيلسوف الأمريكي الشهير ألفين كارل بلانتينغا أنّ %85? من الشعب الإمريكي يؤمنون بالتدين ويرفضون نظرية داروين، ويعدونها مصيبة على العلم، كما سيأتي إن شاء الله موثقًا في مقدمة الباب الثالث من أبواب هذا الكتاب.

نص

کلامه

أما المفكرون المسلمون الذين عنوا بنقض هذا الفكر فهم بحمد الله كثير، بل أستطيع أن أقول إن كل مسلم راسخ الإيمان ثابت العقيدة لا يتقبل ما يناقض إيمانه ويهدم عقيدته من الأوهام التي هي ليست إلا نتيجة مكابرة الحق، والإيمان والتعامي عن براهين العقل وحجج العلم، وقد انبرى كثير من هؤلاء لنقض هذا الفكر وتعرية شبهه وإقامة الأدلة على عيوبه وثغراته فلهم الشكر على ما قدموا وإنما أردت أن أعرج على ما قاله غير المسلمين، لأن ذلك أبلغ في إقناع الذين أسرتهم هذه النظرية وطوحت بهم في مهاوي من الضلال

وإنما يلاحظ على ما كتبه المتخصصون في الكيمياء الحيوية وفي الفلك و علم طبقات الأرض وغيرها من العلوم الكونية أنهم عدلوا عن التعبير بالخلق إلى التعبير بالتصميم الذكي، مع أن حججهم جميعًا تدل على أن هذا الكون خلقه الله تعالى من عدم وبيده وحده، تصريفه، فكل ما فيه شاهد على