مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

??

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

المجتمع وتفصيل الرؤية والعقيدة والشخصية المطلوبة، والتي من شأنها نسف المجتمع ومحو هويته بمرور الأيام.

يتم

هذا الهدف من خلال تدمير الدين بالسخرية منه ومن رجاله وتهويل المآخذ عليه، وتلميع من يهاجمونه، ووصفهم بالمفكرين، واستبداله بالعقائد الباطنية المنحرفة التي يتم تسويقها على أنها أكثر (إلهاما) للناس، مهما كانت ساذجة أو بدائية أو متناقضة وتمجيد أصحابها، وإبرازهم كرموز للرأي الحر والفكر المختلف، بالإضافة إلى استبدال المؤسسات الدينية المحترمة، بمنظمات وهميّة تسهم في صرف انتباه الناس عن الإيمان الحقيقي، وجذبهم لأنواع العقائد الدخيلة.

تكتمل هذه الخطوة بإفساد التعليم من خلال صرف الناس عن تعلّم أي شيء بناء وواقعي وفعّال والعبث بالنسق الاجتماعي، بخلق منظمات وهمية، تهدف لنزع الإحساس بالمسؤولية لدى المجتمع، وإضعاف الحس الوطني والولاء للبلد وحكومته، وفي الغالب يتم ذلك ذلك بواسطة دعم رموز إعلامية لم تكن معروفة سابقا، ولا تحظى بقبول الناس، لكنها وجدت دعما غير معلوم، وأصبحت ذات تأثير كبير في الحياة الاجتماعية بطريقة تتفق مع من يحرك

الخيوط سرا!

المرحلة الثانية هي زعزعة الاستقرار)، وتأخذ من سنتين لخمس سنوات، ويتم ذلك بإذكاء النعرات الطائفية والعصبيات في المجتمع المتماسك لتمزيقه، وتقديم قدوات زائفة لتسطيح الفكر المجتمعي، ونقل المجتمع من التركيز على المهمات إلى البحث عن سفاسف الأمور، والجري وراء الموضة والملذات، وفقدان الحس بأهمية احترام الوطن وأسسه ورموزه، في هذه الخطوة، يتم البحث عن الخونة المندسين، عن أصحاب الأجندات المريبة والمطامع الشخصية، عن أتباع العقائد المناقضة والمنافرة