مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

الباب الثاني: في الإلحاد

ببعض، وإلا لما بقي للحشرات الضعيفة وجود بين هذه الكائنات القوية الضخمة، وإنما اقتضت حكمة الله تعالى أن تكون متكاملة في وجودها، كتكامل البشر مع اختلاف مواهبهم الفطرية والكسبية، وتنوع قواهم العقلية والجسمية، حتى يعد واحد بألف وألف بواحد.

ولو كانت الحياة نزاعا بين هؤلاء لكان أولى بها الأصحاء الأقوياء دون المرضى الضعفاء، ولكن كم يطول عمر الضعيف المريض الذي أدنفه المرض، ويقصر عمر القوي الصحيح، وقد شاهدت بنفسي من ذلك ما يثير العجب والدهشة، ولا أزال أذكر قصصًا متعددة تتعلق بذلك، من بينها أن رجلا من المعارف اتصل بي في هزيع من الليل قبل أكثر من ثلاثين عاما، فأيقظني من نومي، وقال لي: بأن شيخًا صالحًا من معارفي يجود بنفسه وهو في حالة احتضار، وأن أولاده أمروه أن يتصل بي فاسترجعت، ولما أصبح الصباح استكشفت الأمر فإذا الرجل المريض الدنف ـ الذي يراه الكل أنه في حالة احتضار ـ تدب في جسمه الحياة بعد أن كانت ميئوسا منها، مع أن الرجل اجتمعت عليه، أمراض، وقد أجريت له ثلاث عمليات في نفس الوقت، وقد جاوز الثمانيين من عمره، فما لبث أن عادت إليه الصحة وغادر المستشفى إلى بيته وأهله، فأقبل شهر رمضان المبارك فكان يؤم جماعة المصلين في مسجد الحي الذي يسكنه في الصلوات، ومن بينها صلاة التهجد، فكان يقرأ بهم في تهجده جزأين من القرآن حتى أتم رمضان، وهو بحال الصحة والعافية.

الأصدقاء كان

من

وكان من بين

يتمتع بحيويته وشبابه وهو مفتول العضلات قوي البنية شديد المراس، وقد عرف عنه أنه قبل شهر رمضان ذلك عدا على قدميه بين الجبال مسافة تكاد تصل إلى 30 كم، وقد قضى أيام العيد أهله في نعمة ورغد وصحة يهنؤها، وبُعَيْد العيد كان في سمر مع

بين

خلانه