الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢١الباب الثاني: في الإلحاد
والله تعالى اقتضت حكمته أن تتنوع مخلوقاته، ويتميز بعضها على بعض بما جعل الله فيها من الخصائص الخِلْقِيَّة، وفي هذا التنوع تكامل بين مخلوقات الله تعالى فإنّ لكل منها دوره في هذه الحياة، لا فرق في ذلك بين صغارها وكبارها حتى صغار النمل وما هو أدق منها، وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بمقدار} [الرعد: 8].
وبقاؤها على ما هي عليه عبر هذه القرون من غير أن تنقرض الأجناس التي هي أضعف وأصغر دليل بيّن على أن قضية تنازع البقاء وهم لم يبن على شيء من العلم والدليل.
على أن هناك من الأجناس التي تلاشت وانقرضت ما هو أقوى بكثير مما ظل باقيا إلى الآن فكم بين الديناصور وبين الحشرات التي تعيش بيننا من فارق في القوة. وقد أثبتت نتائج الأحافير وعلم الفيزياء والكيمياء الحيوية فشل هذه
النظرية، وبطلانها، ونؤخر الحديث في ذلك إلى ما سيأتي إن شاء الله.
٥٢١ / ١٬٢٤٥
الأصل المصوَّر ٣٨ م.ب.