مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٠

520

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

ولم يكن هذا مجرد تنظير، وإنما كان تطبيقه في حياة الأمة الإسلامية تحت رقابة الله تعالى وبتوجيه الا الله، فعندما تآمر بعض الناس من المحسوبين على الإسلام ضد أحد اليهود لأجل الستر على قريبهم الذي سرق، فخافوا أن ينكشف أمره، وألقوا بالسرقة في بيت يهودي، وأشاعوا أنه هو السارق، نزل قرآن من عند الله تعالى لتبرئة ذلك اليهودي، وكشف هذه المؤامرة الخسيسة وهو قوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَنكَ اللَّهُ وَلَا تَكُن لِلْخَابِنِينَ خَصِيمًا * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَلَا تُجَدِلْ عَنِ الذينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَانًا أَثِيمًا * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ يُحِيطًا * هَتَأَنتُمْ هَؤُلَاءِ جَدَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَدِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا * وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَمَن يَكْسِبُ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينًا * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ هَمَّت طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ

وَعَلَمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 105 - 113].

وإذا تبيّن لك بطلان الناموسين المذكورين أدركت أن ناموس المطابقة وهو التطور بسبب الأغذية - وناموس الوراثة لا يختلفان عن الناموسين المذكورين من قبل، فكل ذلك وهم ليس عليه من دليل، فكم من دواجن الحيوانات تطعم ما يطعمه الناس من أنواع الطعام الراقي، الذي يعد بعناية فائقة ولكن ذلك لا يغير شيئًا من طباعها ولا يحول نسلها إلى جنس غير جنسها، فالكلب يبقى كلبًا والهر يبقى هرًا، وهكذا سائر الحيوانات.