مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٧

الباب الثاني: في الإلحاد

527

لزيادة معدل الطفرات وعند العلماء حاليا فكرة واضحة جدا عن نوعية الطفرات التي يمكن أن تحصل.

وبعد رصد ملايين الأجيال تبين أنه ليس هناك أي دليل على أن الطفرات في ذبابة الفاكهة تخلق بنى جديدة فما قامت به الطفرات ما هو إلا تغيير للبنى الموجودة، فقد أنتجت الطفرات أجنحة مجعدة أكبر من المعتاد، وأصغر المعتاد، كما أنتجت مجموعة مضاعفة من الأجنحة، لكنها لم تخلق نوعا

من

جديدا

من

الأجنحة.

وقد ولدت الطفرات مسوحًا ذات سيقان تنمو بحيث يجب أن تنمو قرون الاستشعار في حالة تعرف باسم سيقان الاستشعار (Antennapedia)، وحتى

هذه المسوخ ليس هي إلا إعادة تركيب لبنى موجودة وإن كانت غريبة). ولكن رغم هذا فإنّ التطوريين يؤكدون أن الطفرات هي من أهم آليات التطور ودعائمه، وأنها تشكل مع الاصطفاء الطبيعي لب عملية التطور وأساسها، وهذا يدعونا إلى مزيد من التعرف على هذه الطفرات وكيفية حدوثها وآثارها؟.

إن كلمة طفرة هي ترجمة للكلمة الإنجليزية (Mutation) وأصلها كلمة لاتينية وهي (MUTARE) ويطلق هذا المصطلح على التغير الذي قد يحصل على نواة الخلايا الحية، وبالتحديد على الحمض النووي ـ كما سبقت الإشارة إليه - على أن يكون هذا التغيير قابلا للتوريث، بحيث ينتقل من الكائن الذي أصابته الطفرة إلى ذريته، وتصبح الأجيال اللاحقة مختلفة عن الأجيال السابقة، ومن الأمثال على بعض الطفرات مرض المهق، فمن يصاب بهذا المرض يختلف شكله عن بقية الناس بحيث يبيض شعره وبشرته وتغدو عيونه زهرية وسبب هذا المرض اختلال في الجينات أو طفرة.

(1) ينظر؛ د هيثم طلعت 40 خطأ في نظرية التطور، ص 64 - 67.