مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٩

الباب الثاني: في الإلحاد

529

على شكل تشوه أو نقص أو مرض أو غير ذلك، ويزعم التطوريون أنه يكون على شكل صفة جديدة في الكائن الحي، وهناك عوامل عدة قد تؤدي إلى مثل هذه الأخطاء، وهي ما يوجد عادة في البيئة المحيطة في الكائن الحي كتعرضه لنشاط إشعاعي أو لمواد كيميائية مؤذية، أو بسبب تناول عقار معين يؤدي إلى هذا الخلل أو إلى غير ذلك من العوامل.

وقد ينتج هذا التغير الجيني بسبب خطأ أثناء عملية نسخ هذه الجينات، وهناك أمثلة معروفة وموثقة عن الطفرات منها على سبيل المثال التشوهات التي عانى منها الأشخاص الذين نجوا من الموت، بعد إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما وناغازاكي .. فقد عانى هؤلاء وذرياتهم من تشوهات رهيبة بسبب تعرضهم للإشعاعات النووية وانتقلت بعضها لذرياتهم، ومن الأمثلة المعروفة للطفرات تلك التي سببها عقار الثاليدومايد وأدت إلى ولادة أجنة مشوهة للأهالي الذين تناولوا ذلك العقار».

وكذلك الفضلات الكاو ينتهى بها الأمر إلى أن تلقى في

التي

الأنهار، فإنها تسبب طفرات مريعة على الأحياء المائية، فقد ولد بعض

السمك بعين واحدة أو برأسين بتأثير هذه الفضلات الضارة.

وقد أجرى العلماء تجارب كثيرة على الحيوانات مستخدمين مواد كيميائية مختلفة ليروا آثارها ونتائجها فنتج عن هذه التجارب دجاج دون ريش وحشرات ذات أعين بألوان غريبة.

وقد اعتبر التطوريون أنّ الطفرات هي الإجابة عن أصل التطور، زعموا أن حدوث ملايين الطفرات على مدى ملايين السنين قد أدى إلى ظهور أشكال

(1) الجندي: العلم يؤكد شكوك داروين ص 82 «بتصرف»، وينظر؛ روبرت: خرافة التطور،

ص 65 - 66.