مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥

55

وتقودها في مسالك الحق من غير أن تنقاد لها في فكرها وسلوكها، وتؤثر عليها ولا تتأثر بها، لأنها هي المسئولة عن توجيه الإنسانية بأسرها، وتبصير كل من تعامى عن الحق منها، فقد آتاها الله تعالى مواريث النبوات وجعلها مؤتمنة عليها ومسئولة عنها، وهذا واضح في مواقفه عليه أفضل الصلاة والسلام فعن عبادة بن الصامت قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتبع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد فعرض له حبر،، فقال: هكذا نصنع يا محمد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «خالفوهم»، وعن أبي هريرة الله عنه أنه قال: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس» (2)، وعن ابن عمر لها بلفظ: «خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى» (3)، وعن شداد بن أوس له مرفوعا: «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم

(4)

(1) أخرجه ابن ماجه؛ سنن ابن ماجه (6) أبواب الجنائز، باب (35) ما جاء في القيام للجنازة (رقم: 1545، ص 2569، والترمذي؛ سنن الترمذي، (8) أبواب الجنائز، باب (35) ما جاء في الجلوس قبل أن توضع (رقم: 1020، ص 1748 - 1749)، والبزار؛ البحر الزخار، (رقم: 2685، 132/ 7 - 133)، والبغوي؛ شرح السنة، كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة (رقم: 1487،

(331/ 5

(2) رواه مسلم؛ صحيح مسلم، كتاب (2) الطهارة، باب (16) خصال الفطرة (رقم: 260 [603] ص (723)، والديلمي؛ فردوس الأخبار، (رقم: 2392، 174/ 2).

(3) رواه البخاري صحيح البخاري، كتاب (77) اللباس، باب (65) إعفاء اللحى (رقم: 5893 ص 501)، ومسلم؛ صحيح مسلم کتاب (2) الطهارة، باب (16) خصال الفطرة، (رقم: 259 [602)، ص 723).

(4) أخرجه أبو داود؛ سنن أبي داود، كتاب (2) الصلاة، باب (88) الصلاة في النعل (رقم: 652، ص (1271)، والبزار البحر الزخار (رقم: 3480، 405/ 8 - 406)، وابن حبان صحيح ابن حبان كتاب (9) الصلاة، باب (14) فرض متابعة الإمام، رقم: (2186، (561/ 5)، والحاكم؛ المستدرك كتاب (4) الصلاة (رقم: (956، (391/ 1) وقال: «صحيح الإسناد، والبيهقي، السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب (527) سنة الصلاة في النعلين، (432/ 2، رقم 4056).