الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦07
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
وليت شعري هل كل هذا الذي في القرآن والسنّة لا يكفي ـ عند ذلك الأفاك المتآمر - لتحديد هوية أمة القرآن والتمييز بينها وبين غيرها، أو أنّ ما يغلي به مرجله من الحقد الدفين جعله يتعامى عن هذا كله لأجل تنفيذ مؤامرته الدنيئة القذرة على أمة القرآن؟!.
وهل يبقى في نفسك - أيها القارئ الكريم - أي ارتياب في الأهداف التي يسعى إليها هؤلاء أو شك في الأيدي التي تحركهم من وراء الستار، من أجل تحقيق هذه الأهداف السيئة الوبيلة، وإن كنت لم تتضح لك الحقيقة الغامضة في ذلك، فارجع إلى ما يسمى ببروتوكولات حكماء صهيون التي أسفر عنها المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في مدينة بال بسويسرا في عام 1314 هـ ـ 1897 م، وقارن بينها وبين ما يهدف إليه، هؤلاء، وهذا مما يدعو حتما إلى اليقظة والحذر منهم وإحباط مؤامراتهم بالجهود الرسمية والشعبية، وإلا فالأمر خطير، فإنّ معظم النار من مستصغر الشرر، وقد أجاد من أرى خلل الرماد وميض نار ويوشك أن يكون لها ضرام
قال:
ومع
ذلك
فإن النار بالعودين تذكى وإن الحرب أولها كلام هذا؛ وإن شئت أن تعجب فارجع إلى تناقض هذا الذي تولى كبر الاستنكار من معاقبة الملحد المتجرئ على ذات الله تعالى بالتطاول والتنقيص، الذي يملأ الدنيا ضجيجًا منددا بما اتخذ من الإجراء تجاه ذلك، مدعيًا أن ذلك يعد مصادرة لحرية الإنسان فيما يقول وما يفكر .. !! تجد أن هذا الرجل نفسه هو الذي ملأ الدنيا أيضًا ضجيجًا منددا بكلمة قالها أحد العلماء المسلمين الوافدين إلى البلاد في إحدى المؤسسات العلمية في حق أحد الذين منحوا كل ولاء وتبعية لأعداء الإسلام، الذين يشنون عليه وعلى أتباعه حربًا لا هوادة فيها، وكان - هذا العالم - في كلامه معتمدا على نصوص القرآن، ومستهديا ببصيرته، فتفجر - هذا المدافع عن الملاحدة