الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢552
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
تعديل نظريتهم بما ذكروه كالهروب من القطر إلى الميزاب، وهذا مما يتضح مما سبق ذكره فيما نقلته لك من كلام الأستاذ الجندي.
وقد ضرب الأستاذ - بعدما تقدم نقله عنه ـ مثلا لمن يزعم هذا الإفك، وهو أن: «من يزعم أنّ هذا ممكن مثله كمثل من يزعم أن كاتبا نشر قصة قصيرة جميلة ثم أراد أن يصدر منها طبعة جديدة، فطلب من شخص أن يطبعها له من جديد، فلما طبعها وجد في طباعتها بعض الأخطاء غير المقصودة، وبعض الجمل الإضافية هنا وهناك أضافها الطابع بالخطأ، ولكن يا للعجب، هذه الأخطاء كانت مفيدة، فجعلت بعض الجمل أفضل، وبعض الحوادث أجمل وأكثر تفصيلا، وبدلا من أن يوبخ الكاتب الطابع شكره، ثم أعطى القصة لطابع آخر ليطبعها له، ففعل، ولكنه أيضا ارتكب بعض الأخطاء الجديدة، فلما اجتمعت تلك الأخطاء مع أخطاء الطابع السابق، زادت القصة جمالا إلى جمال، فراح الكاتب يعطيها لطابع بعد طابع، وبعد أن أعاد طباعتها آلاف المرات حصل على رواية بدل القصة القصيرة، رواية جديدة متناسقة الأحداث، مترابطة الجمل، متتابعة الفصول مختلفة في سياقها وسردها عن القصة الأولى ذات أسلوب مغاير عن أصلها، فأرسلها إلى المطبعة فورًا، ولكن بعنوان جديد لا يمت إلى القصة الأولى بصلة.
هل يمكن للعقل والعلم والمنطق أن يتصور حدوث ذلك؟ إن تصور حدوث ذلك هو أهون بتريليون مرة من تصور تغير الحمض النووي بشكل عشوائي تراكمي لينتج عنه مخلوق (جديد
ويضيف إلى ذلك: «إنّ تطور السمكة إلى حيوان زاحف يتطلب إلى إجراء تعديلات على المعلومات الموجودة في حمض السمكة النووي، وإضافة كمية
(1) الجندي: العلم يؤكد شكوك داروين، ص 94.