مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٤

564

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

والأحافير واسعة الانتشار والعثور عليها أسهل مما يعتقد الكثيرون.

وتتوفر في معظم بقاع العالم. وهذا يعود لكون الصخور الرسوبية واسعة الانتشار تغطي حوالي 75% من سطح اليابسة، ومع هذا يعتقد العلماء أن جزءا يسيرًا من الحيوانات والنباتات التي عاشت على الأرض قد تم حفظها في شكل أحافير. كما يُظن أن أنواعًا عديدة قد عاشت واختفت دون أن تترك أي أثر في السجل الأحفوري على الإطلاق. ولكن المزيد من الأنواع الأحفورية يتم اكتشافها دائما.

ومع أن السجل الأحفوري غير مكتمل، فإنّ العديد من المجموعات النباتية والحيوانية المهمة قد ترك بقايا أحفورية، وقد مَكَّنَتْ هذه الأحافير العلماء من تصور نماذج الحياة التي وُجدت في عصور زمنية مختلفة في الماضي، وكذلك معرفة كيف عاشت أنواع ما قبل التاريخ، كما تشير هذه الأحافير لكيفية تغير الحياة مع الزمن على الأرض. توضح هذه المقالة المعلومات التي تقدمها الأحافير عن الحياة القديمة»).

ويقول د. روبرت جميس غالغي عن الأحافير: «هي بقايا من كائنات قديمة حفظت في القشرة الأرضية، وقد لا تحتفظ العديد منها بموادها الأصلية، وإنما ببقايا المعادن التي تخللتها لتأخذ شكلها، فقد نجد مثلا بقايا سمكة، وستكون شبيهة تماما بشكل السمكة ولكنها مكونة من الحجر الرملي أو الصخر، بتعبير آخر هي مجرد بصمة طبعتها الأرض تحت ضغط هائل قبل آلاف وربما ملايين السنين (2)

(1) مجموعة باحثين: الموسوعة العربية العالمية حرف (أ) - الأحفورة، 286/ 1 - 287.

(2) روبرت خرافة التطور، ص 71.