مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٣

الباب الثاني: في الإلحاد

563

الكاتبون المعاصرون في علم طبقات الأرض والآثار الموجودة فيها، وقد اصطلحوا على ذلك، وبما أنّ هذا هو الاصطلاح العلمي المعاصر، فلا حرج في التعبير به، وإن لم يكن موافقا لما درج عليه العرب، وما ذكره نقلة اللغة، على أنّ ذلك مما يندرج في المجاز لعلاقة المحل، فإنّ ما يسمونه بالأحافير محله الأحافير، وهي الحفر كما نصت عليه كتب اللغة.

وقد جاء في الموسوعة العربية العالمية شرح هذا المصطلح، وبيان المراد به، وهذا نص ما فيها الأحفورة أثر أو بقايا نبات أو حيوان كان يعيش منذ آلاف أو ملايين السنين بعض هذه الأحافير أوراق نبات أو أصداف أو هياكل كانت قد حفظت بعد موت النبات أو الحيوان، وبعضها الآخر آثار ومسارات أقدام نتجت عن الحيوانات المتنقلة.

توجد معظم الأحافير في صخور رسوبية تشكلت هذه الأحافير من بقايا نباتات أو حيوانات طمرت في الرسوبيات مثل الطين أو الرمل المتجمع في قاع الأنهار والبحيرات والمستنقعات والبحار، وبعد مرور آلاف السنين، فإنّ ثقل الطبقات العليا الضاغطة على الطبقات السفلى يحولها إلى صخور وهناك عدد قليل من الأحافير التي تمثل نباتات أو حيوانات كاملة لأنها حفظت في جليد أو قطران أو إفرازات الأشجار المتجمدة.

يعتقد بعض العلماء أن أقدم الأحافير هي لبكتيريا مجهرية عاشت قبل نحو (3،5) بليون سنة، وُجدت مثل هذه الأحافير في جنوب إفريقيا في نوع من الصخور يسمى الشَّرت وهو نوع من المرو. كما عثر على أحافير مماثلة لبكتيريا قديمة في أستراليا. وأقدم الأحافير الحيوانية هي بقايا اللافقاريات، وهي حيوانات ليس لها عمود فقري. ويُقدر عمر صخور هذه الأحافير بحوالي 700 مليون سنة. وأقدم أحافير الفقاريات (وهي الحيوانات ذات العمود أحافير للأسماك يقدر عمر صخورها بحوالي 500 مليون سنة.

الفقري) هي