الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٦مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
أن يكشف سجل الأحافير عن تغير تدريجي من نوع إلى آخر يثبت به نظريته، فهل أسعفتهم الأحافير؟.
قبل أن نجيب على ذلك لا بد أن ننوه أن داروين نفسه يعترف قائلا: (إنّ التميز الواضح بين أنواع الحياة والكائنات المختلفة، وكذلك عدم تواصلها
عبر الزمن بعدد لا يحصى من الكائنات الانتقالية هي عقبة كبيرة. ببساطة ما يقوله داروين؛ هو أن نظريته تعاني من عقبة كأداء، وذلك لأن الأحافير المكتشفة واضحة ومميزة عن بعضها بطريقة تجعل التعرف عليها سهلا، ولا لبس فيه ولا يوجد أي دليل على وجود صلة انتقالية بين أحافير
الكائنات المختلفة» (1).
لقد تصور التطوريون - وفي مقدمتهم داروين - أن حلمهم في تحقيق ـ وهمهم الذي توهموه قريب المنال، وأن سجل الأحافير سيسعفهم بما يأملون، ولكن دون ذلك أهوال، وهذا ما ستجده إن شاء الله في المبحث الآتي. مرکزتحقيقات کاميوتر معلوم استادي
(1) روبرت خرافة التطور، ص 71 - 72.