الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٧الباب الثاني: في الإلحاد
الثالث
في تبخر حلم التطوريين بتعزيز الأحافير لنظريتهم
567
ب لكن مع ذ
الحقيقة تفرض نفسها ومن راهن على مكابرتها خسر الصفقة، وليس أنجح في القول من الصدق، ولا أربح في الخصام من الحق، فعندما سارت الجهود الكشفية للأحافير في منهجها الصحيح لم توصل الناس إلا إلى الحق، ولم تُرِهِم إلا الحقيقة، ذلك ظل التطوريون يلاحقون السراب، ويمدون أيديهم إلى الأوهام لتنقذهم من ورطتهم التي وقعوا فيها، وفي ذلك يقول الدكتور روبرت جميس: «إنّ سجل الأحافير كان ولا يزال ذا أهمية فائقة عند التطوريين، لأنه الأمل الوحيد عندهم في إثبات نظريتهم، وفي إثبات أن الكائنات الحية لها بداية ثم تدرجت إلى أن وصلت إلى ما هي عليه اليوم، إذ إنه لو تمكنوا من إيجاد أحفورة بأعضاء تطورية سواء كانت أذرعا، أو أرجلا، أو أجنحة أو عيونا أو حتى عظامًا (والمقصود بتطورية انتقالية بين كائنين مثل أن يجدوا أسماكًا ذات زعانف متحولة أو في طريقها إلى التحول لأرجل، أو حيوانا برمائيا ذا زعانف ورئة، أو شيئا من أمثال لذلك، لو وجدوا أحافير من هذا النوع إذا لحصلوا على الدليل الدامغ للتطور، فهل وجدوا شيئًا من هذا؟ وهل سيظهر سجل الأحافير التغير التدريجي الذي يحدث للكائنات الحية والذي ما فتئ التطوريون
يبحثون عنه؟».