مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٣

الباب الثاني: في الإلحاد

الاكتشافات - بما لا يدع مجالا للشك ـ عدم وجود أي كائنات انتقالية بين الأسلاف، والأخلاف وأثبت سجل الأحافير أن جميع الكائنات ـ التي تعيش على الأرض اليوم، وما عاش وانقرض من قبل ـ قد ظهرت فجأة ضمن طبقات الأرض دون وجود أي أسلاف مباشرة لها، وانقرضت فجأة، حتى أنّ علماء الجيولوجيا يسمون الطبقات بأسماء الكائنات التي ظهرت فيها، وهذا الكلام ليس إنشاء أو استنتاجا، بل هو حقيقة مستندة إلى الدليل العلمي المادي الملموس، كما اتضح ذلك فيما سبق ذكره من شأن الفيل وسلفه المزعوم، وما سيأتي بيانه - إن شاء الله).

تكذيب الأرض للتطوريين

-

كم فيما احتوته طبقات الأرض من أدلة تنقض الفكر التطوري من أساسه، وتكذب دعاواهم التي يدعونها، ناهيك تلك المعلومات التي قام بتوثيقها - بالصورة والسجل والتأريخ - الدكتور كارل ويرنر في الجزء الأول من سلسلة الكتب المعنونة بالتطور التجربة العظيمة، وقد أمضى الدكتور المذكور اثنتي عشرة سنة كاملة في رحلة علمية نادرة قطع خلالها ما يقرب من (175000) كيلومترًا، وهي خمسة أضعاف رحلة داروين الشهيرة، وقد أمضى رحلته هذه بين متاحف التاريخ الطبيعي حول العالم، وبين مواقع الحفريات الجيولوجية، وقد أجرى في رحلته هذه مقابلات مع عشرات من العلماء ومديري المتاحف ومسؤلي مواقع الحفريات، ووثق ذلك كله بالصوت والصورة، ووضع نتائج رحلته في السلسلة المذكورة.

يعجز

وبعد هذا الجهد المضني والتتبع الدقيق أثبت بالأدلة أن سجل الأحافير تماما عن إثبات التطور، ويؤكد وجود فجوات هائلة بين أنواع الكائنات

(1) ينظر؛ المرجع السابق، ص 107 - 108.