الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٤???
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
الحية، وقد أورد العديد من الأمثلة منها ما هو من العصر الكامبري الذي يعود إلى نحو 500 مليون سنة، فقد اجتمع من الأحافير التي تعود إلى هذا العصر ما يزيد على (200،000) أحفورة من الكائن المعروف باسم ثلاثي الفصوص، تمثل ما يزيد على (15،000) نوع من هذا الكائن بأشكال مختلفة، ولم يكتشفوا أحفورة واحدة قط لأي سلف من هذه الأنواع، كأنها ظهرت فجأة من العدم، على رغم العثور على أحافير لآلاف الكائنات التي عاشت في طبقات ما قبل العصر الكامبري، ولم يتمكن العلماء - على الرغم من محاولاتهم المستمرة، وأبحاثهم المستفيضة، واكتشافهم لعدد كبير جدا من أحافير ما قبل العصر الكامبري ـ أن يحددوا أو يتعرفوا على أي كائن يمكن اعتباره سلفًا لثلاثي الفصوص في العصر الكامبري، وسيبقى ذلك من أكبر المعضلات التي تؤرق التطوريين).
2 - السمك:
سبق القول في دعوى التطوريين أنّ السمك هو أصل أنواع الحيوانات التي تطورت عنه، فهو أصل الحيوانات البرمائية وما يليها من الزواحف والطيور والثدييات، حتى انتهى الأمر إلى أن يظهر منها الإنسان، والسمك هو نتيجة تطور الحيوان وحيد الخلية، الذي تحول إلى سمك، وإذا كنت أخي القارئ أدركت بقوة الحجة وسطوع البرهان أنّ الفيل - وهو أكبر حيوان بري - لا يوجد أي دليل يمكن أن يستند إليه في كونه تطور من سلف له من الحيوانات، فإنّ هذه الحجة نفسها ظاهرة في السمك الذي هو أشهر الحيوانات المائية، وتندرج فيه الحيتان على اختلاف أنواعها.
على أنه «عثر العلماء على أكثر من نصف مليون أحفورة لأنواع من الأسماك، والأسماك - كما هو معروف - هي أول الكائنات
مختلفة
(1) ينظر؛ المرجع السابق، ص 108 - 109.