الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٦586
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
ذلك ذكر بعض الفروق التي سبق ذكرها فيما بين الأسماك والحيوانات البرمائية، بحيث يتعذر أن يكون السمك أصلا لها.
وبالرجوع إلى سجل الأحافير تبين عدم وجود دليل قط على كون البرمائيات ناشئة عن الأسماك، وهذا ما أكده الكاتب البريطاني الشهير ديفيد أتينبورور Attenborough David) في قوله: «لأن عظام جمجمة السمكة مختلفة اختلافًا تاما عن عظام أقدم أحفورة للبرمائيات، لذا لا يمكن أن تكون إحداها أتت من الأخرى» (2).
جميس:
أما ما بين البرمائيات والزواحف فإنّ الصلة التي تجمع بينها حتى يكون بعضها أصلا لبعض هي مفقودة على الإطلاق، وفي هذا يقول د. روبرت لسوء حظ التطوريين هناك بون شاسع جدا بين هاتين الفصيلتين، فالبرمائيات ـ مثلا ـ تبيض بيوضا طرية في الماء، وتخصبها خارجيا، بينما تضع الزواحف بيوضها على اليابسة حتى لو كانت تعيش في بيئة مائية، وجنين الزواحف محاط ببيئة سائلة، ولكن مع قشرة حولها للحماية، وهذا يعني أنه يجب تخصيب البيض داخل جسم الزاحف قبل وضع البيض، وليس خارجيا كما هو الحال في البرمائيات وهذا يحتاج إلى أن يكون الزاحف مزودًا بأعضاء جنسية وطرق تزاوج مختلفة كليا عن طريقة التزاوج والإخصاب في الأسماك والبرمائيات، مما يوضح سعة الهوة بين البرمائيات والزواحف.
ومن الاختلافات الجذرية المهمة بين البرمائيات والزواحف طريقة التخلص من الفضلات إذ أجنة البرمائيات تتخلص من فضلاتها في المياه المحيطة بها، ولو تخلصت أجنة الزواحف من الفضلات بالطريقة نفسها
(1) ينظر روبرت خرافة التطور؛ ص 31 - 32.
(2) المرجع السابق؛ ص 32.