مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٧

الباب الثاني: في الإلحاد

OAV

لقتلت نفسها، فكيف يمكن تجنب ذلك؟ هنا يحدث تغيير كيميائي كبير يصفه العالم الأمريكي أرشي كار (Archie Car) ـ وهو بروفيسور في علم الحيوان - في كتابه الزواحف فيقول: (في الزواحف تخزن الفضلات المكونة من حمض اليوريك غير قابلة للذوبان في منطقة مسماة غشاء السقاء، وهو غشاء يستقبل ويخزن الفضلات الجنينية، ويعمل كمثانة، كما أنه يحتوي على أوعية دموية تجمع الأكسجين الذي يمر عبر القشرة ويوصله للجنين)»، ويعلق على كلامه د. جميس فيقول: «هذه الاختلافات الجذرية المعقدة بين هذين المخلوقين تبيّن حقيقة أنهما لا يمتان لبعضهما بصلة، وسجل الأحافير لا يقدم أي مساعدة كما يعترف بذلك العالم أرشي كار رغم أنه عالم تطوري، حيث قال: (من الأمور المحبطة في سجل الأحافير لتاريخ الفقاريات

أن ما يبيّنه من معلومات عن تطور الزواحف في غاية الندرة، ويقتصر على أيامها الأولى عند ظهور بيوضها، البرد.

3 - تطور الزواحف إلى طيور

ما أعجب أسطورة تطور الزواحف إلى طيور، بحيث أصبحت بعد زحفها على الأرض تطير في فضائها بكل يسر، وقد أصبح الطيران طبيعتها التي لا تنفك عنها، وكم هناك من فرق بين طبائع الجنسين، فالكل يعرف أن من أهم الصفات المميزة للزواحف أنها مخلوقات من ذوات الدم البارد فحرارة أجسامها ترتفع أو تنخفض تبعًا للحرارة المحيطة بها، والطيور على ذلك، فهي من ذوات الدم الحار، التي تحافظ على درجة حرارة داخلية ثابتة مستقرة بغض النظر عن تغير الحرارة الخارجية، وشأنها في

العكس من

ذلك كشأن الإنسان.

(1) المرجع السابق، ص 33 - 34.