مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٢

592

.09

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

يحتاجها أثناء الحمل، وهي من المزايا الفارقة بين الجنسين، وكذلك لا يوجد في الزواحف الحجاب الحاجز الذي في الثدييات.

وفي آذان الثدييات ثلاثة عظام، بينما العظم الذي في آذان الزواحف هو واحد، ومن الفروق الواضحة جدًا ثبوت حرارة أجسام الثدييات، بينما درجة حرارة الزواحف تتكيف حسبما تكون في الأجواء المحيطة بها، كما

سبق ذلك.

أما من حيث البنى العظمية، فإنّ أرجل الزواحف موجودة على جوانب، أجسامها، وهذا مما يجعل بطونها قريبة من الأرض، بينما أقدام الثدييات أسفل الجسم، وذلك مما يرفع أجسامها عن سطح الأرض، ومن الفروق بين الجانبين ما نبه عليه العالم التطوري ثيودوسيوس دوبجانسكي (Theodosius Dobzhansky) في قوله: للثدييات أسنان دقيقة ومفصلة بدل الأسنان البسيطة للزواحف والتي هي أشبه بالأوتاد وأسنان الثدييات متنوعة لتتكيف مع مختلف المهمات المطلوبة منها من قرض وإمساك وسحق وقطع وثقب و هرس طعامها … (1).

الأصناف

وإذا أدركت أيها القارئ الكريم ما يفرق بين الصنفين ـ بل بين كلها - من فوارق طبيعية بالغة في التعقيد مؤثرة في الحياة، هل تعتقد أن الحقائق تؤيد التطوريين في دعاواهم، أو أنها بمنأى عما يدعون، وإنما هي تنقض هذه الدعاوى من أسسها؟ فكم هي الفجوات الشاسعة التي تفرق بين الأسماك والزواحف وبين الزواحف والطيور، وبين الزواحف والثدييات فهل يعقل أن يكون وجود أي جنس من هذه الأجناس نتيجة تطور الجنس

الذي قبله إليه، أو أن هذه أوهام لا تدل إلا على التخبط والحيرة.

(1) ينظر؛ المرجع السابق، ص 34 - 39.