مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٥

الباب الثاني: في الإلحاد

595

والتيرانوسورس. وإلاباتوسورس الذي سُمِّيَ أيضا بالبرونتوسورس ويصل طوله نحو 21 م، في حين أنّ الدبلودوكس قد ينمو إلى أطول من ذلك، حيث بلغ نحو 27 م، وقد كان كلاهما من أكلات النباتات. ولهذه الوحوش رؤس صغيرة ورقاب وذيول طويلة للغاية وكان التيرانوسورس من المفترسات آكلات اللحوم. وهو يقف بارتفاع ثلاثة أمتار عند الورك وله رأس ضخم وأسنان طويلة ومستدقة الأطراف ولكن الديناصورات لم تكن جميعها عملاقة حيث كان أصغر أنواعها بحجم الدجاجة.

وبصورة عامة فإنّ الديناصورات كانت تشبه معظم زواحف يومنا الحاضر، فعلى سبيل المثال كان لبعضها أسنان وعظام وجلد مثل ما لدى التماسيح وبعض الزواحف الأخرى المعاصرة، ومن المحتمل جدا أن بعضها كان يتمتع بدرجة ذكاء كتلك التي عند التماسيح، إلا أنّ الديناصورات اختلفت عن زواحف يومنا الحاضر بأساليب أخرى. فعلى سبيل المثال، لم ينم أي من الزواحف الحديثة بحجم كبير يشبه كبر الديناصورات، وهناك اختلاف آخر مهم وهو شكل وقفة الديناصور، ففي حالة السحالي والسلاحف ومعظم الزواحف الأخرى، فإنّ السيقان تكون ظاهرة على جانبي الجسم، حيث إن تركيب السيقان يُعطي هذه الحيوانات شكلًا منبسطا وغير متناسق، في حين أن سيقان الديناصور تبقى تحت الجسم مشابهة بذلك سيقان الحصان، وقد أدى تركيب الساق هذا إلى رفع جسم الديناصور عن الأرض، ومكن بعض أنواعها من السير على سيقانها الخلفية".

ويعتبر السجل الأحفوري للديناصورات من السجلات الغنية من حيث عدد الأحافير المكتشفة، وقد اكتشفت عظام تعود إلى أكثر من (10،000)

(1) المرجع السابق حرف (د) - الديناصور، 593/ 10 ـ 594.