الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١١الباب الثاني: في الإلحاد
611
التطوري لو غروس كلارك يزودنا بالإجابة: (لا يمكن أن نطلق على الأسترالوبيتكس مصطلح إنسان دون تحفظ، فليس هنالك أي دليل أنه كان
لديه أي من الصفات المميزة للإنسان المعاصر).
قبل بضعة أعوام تم اكتشاف ثمان وخمسين تحفة حجرية في منطقة اسمها ستير كفونتين في جنوب أفريقيا، ولأنه تم اكتشاف بقايا الأسترالوبيتكس في نفس المنطقة فقد سارع التطوريون دون أي دليل إلى الافتراض أنها من صنع ذلك المخلوق، غير أن مجلة ساينس دحضت هذا الادعاء فكتبت تقول:
إنّ الأدوات المصنوعة التي عثر عليها في ستير كفونتين تفوق قدرة الأسترالوبيتكس ولا بد أنه تم صناعتها من قبل أسلاف إنسان أكثر تطورًا). وقد وضع العالم آشلي منتاغو النقاط على الحروف فيما يتعلق بهذا المخلوق عندما أكد في كتابه الإنسان وسنوات حياته المليون الأولى حيث
كتب يقول:
(إن جمجمة الأسترالوبيتكس هي جمجمة قردة، أو تشبه القردة إلى حد كبير جدا، ولا يمكن لمخلوقات كهذه أن تكون أسلافا للإنسان، لأنها تتمتع بصفات كثيرة خاصة بالقرود الخاصة ما يجعل من شبه المستحيل أن تكون أسلاف الإنسان أو على خط نشأة الإنسان).
من
ولكن ماذا عن إنسان النياندرتال المشهور الذي وجد في ألمانيا؟ هل هو الحلقة المفقودة بين الإنسان والقرد؟
مما يثير الاهتمام أن مجلة تايم في عددها الصادر في 19 مارس 1961 أكدت أن حجم مخ النياندرتال هو 1،625 سم مكعب، فهو أكبر قليلا من
متوسط سعة مخ الإنسان العادي المعاصر.