مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٢

612

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

تعطي موسوعة العالم الوصف التالي لهذا الإنسان القديم: (في البداية ظن العلماء أنّ إنسان النياندرتال كان مقرفصًا أحدب الظهر، وحشيا وشبيها بالقردة ولكن الأبحاث اللاحقة بينت أن أجسام نساء ورجال النياندرتال كانت بشرية منتصبة ونامية العضلات وكانت أدمغتها بحجم أدمغة الإنسان المعاصر)». وهكذا تتكشف محاولات التلبيس في هذه القضية عن فضائح عارية، غير أن ما في نفوس هؤلاء المهوسين من الهوى الأعمى جعلهم لا يبالون بما يتوالى عليهم من الفضائح المخزية في سبيل تحقيق غايتهم من إثبات هذه النظرية الفاشلة من أجل أن يتوقوا بها سلطة الكهنوت التي أصبحت من ورائهم شبحًا مخيفا يطاردهم، وهم يرون - كما سبق ـ أنهم إن لم يتمسكوا بهذه النظرية فلا مناص لهم من الاستكانة والخضوع لها.

-

وقد والى الدكتور روبرت جميس كشف الفشل الذي مني به التطوريون في سبيل تحقيق هذه الغاية، وركوبهم كل صعب وجموح من أجل أن يصلوا إليها، وفي كل حين يكتشفون أنهم كالظاميء المسعور الذي يريد إطفاء سعاره بملاحقة السراب، فلا يزداد إلا عناء وظمأ، فقال في ذلك:

يتم

«إن واحدة من أهم المشاكل التي تواجه التطوريين هي کشف هويات وأصول الجماجم، فعندما اكتشاف جمجمة قديمة، فإنّه من الصعوبة بمكان إن لم يكن من المستحيل، تحديد العرق الذي تنتمي إليه هذه الجمجمة، وعلى سبيل المثال فإنّ أكثر الجماجم تميزا بين الأعراق المختلفة تلك العائدة للأفارقة، والإسكيمو، ولو وضعنا كلتا الجمجمتين جنبا بجنب وأحضرنا خبراء ليحددوا أي جمجمة تنتمي لأي عرق، فهل ستكون

هي

تلك مهمة سهلة؟.

(1) روبرت خرافة التطور، ص 41 - 46.