مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٩

الباب الثاني: في الإلحاد

معني

619

ذلك أن الاختلافات التي وجدت بين تلك الجماجم لا تعدو الفروق الطبيعية بين جماجم 5 أشخاص أو 5 قرود في زمننا الحالي، وأنّ ما قد يسميه العلماء أجناسًا مختلفة من البشر عاشت في مناطق متفرقة من العالم ربما لا يتعدى كونها فروقًا طبيعية تم تضخيمها لتبدو كما لو كانت كائنات من أجناس مختلفة.

وهو ما يؤكد أيضا نظرية وحدة الأجناس البشرية التي تم العثور عليها وأنها كلها تنتمي لجنس بشري واحد منحدر من أصول أفريقية وهو ما يتوافق مع نصوص الكتب السماوية، ويدحض نظرية التطور التي وضعها تشارلز داروين - على الأقل بالنسبة للإنسان ـ والتي ترى أنّ الكائنات الحية

جميع

قد انحدرت من سلالات أخرى أقدم وأنّ الإنسان ربما تنحدر أصوله لعائلة القرود وهو ما يتناقض مع ما يتناقض مع هذا الإكتشاف العلمي المهم».

وقد كان بثّ هذا الخبر في القناة المذكورة بالصورة والصوت، وانتهى إلي في يوم الاثنين 11 ربيع الأول 1440 هـ، وما هو إلا تعزيز من القدر للحق الذي يكابرون فيه ويحاولون طمسه، يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَفِرُونَ} [التوبة: 32].

قصة رحلة د. كارل ويرنر التي نقضت غزل الداروينية بالحقائق العلمية لم يكن د. كارل ويرنر شاذا عن السواد الأعظم من الشباب الذين كانوا مقتنعين بفكرة داروين، ونظريته بل كان كغيره معجبًا بداروين ومؤمنا بنظريته، ومعجبًا بفلسفته، حتى وصل إلى الحقيقة التي كانت خافية عليه

(1) مقال بعنوان جماجم أثرية في جورجيا تدحض نظرية التطور فيما يخص أصل الإنسان، مجلة رؤى الإلكترونية، ينظر:

https://www.ruoaa.com/2013/10/georgia-human-skulls-darwin-theory.html