الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٥الباب الثاني: في الإلحاد
625
لهذا؛ وجد د. ويرنر أنه لا يستطيع أن يثق بالأسماء التي وضعها العلماء للأحافير، وفي هذا يقول: «بما أنّ الصورة تساوي الآلاف من الكلمات، فإني اعتمدت في كلامي على صور مرئية لا على الأسماء الموضوعة، وأترك للقارئ أن يحكم بعد أن يرى صور الأحافير القديمة وصور الجديدة، هل هذه الصور دليل على التطور؟! أو أنها دليل على بطلانه؟».
ما هي نتائج اكتشافات هذه الرحلة للحقائق المستورة
الكائنات
وضع د ويرنر خلاصة بحثه هذا في الجزء الثاني من سلسلة كتبه التي أصدرها بعد مطالعات وقراءات ورحلات وأبحاث استمرت ثلاثة عقود، وكان عنوان هذا الجزء الأحافير الحية (Living Fossils)، وقد اتبع في عمله التوثيقي منهجًا علميًا فريدا اعتمد فيه على الصور فقط، فوضع في كتابه هذا صورًا موثقة لأكثر من ثمانين أحفورة لمخلوقات من مملكة الحيوان، وأكثر من ثلاثين أحفورة من مملكة النبات ووثق عمله بطريقة هي غاية في الدقة والمنهجية، والموضوعية، فكان يكتب أسفل صورة كل أحفورة الاسم الذي وضعه العلماء للكائن الذي تمثله واسم الكائن الذي يتطابق معها وهو يعيش اليوم على سطح الأرض، والطبقة الديناصورية التي وجدت فيها الأحفورة، واسم الديناصور الذي كان يعيش في تلك الحقبة، وصورة أحفورة ذلك الديناصور، وأخيرًا وضع بجانب الأحفورة صور الكائن الحي الذي يعيش اليوم وهو يطابق تمامًا تلك الأحفورة، وذلك مما يثبت بلا شك - أنّ الكائن الذي تمثله الأحفورة لم يتطور منذ عصر الديناصورات حتى يومنا هذا.
ومما يلفت النظر بدهشة في نتائج بحث د. ويرنر أن الأحافير التي وجدها في عصر الديناصورات هي شديدة التنوع، وتغطي معظم فصائل