الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٤624
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
له أحد العلماء بأنّ هناك كائنات من هذا النوع كانت موجودة في تلك الحقب ومن ذلك الحوار قرر أن يغير صيغة السؤال ليتوصل إلى الجواب
فكان سؤاله:
«يقول بعض العلماء ومنهم. د كليمنس مثلا إن الظروف المناخية الناتجة عن اصطدام النيازك بالأرض لم تكن هي السبب الذي أدى إلى انقراض الديناصورات، فقد كانت هناك كائنات أخرى موجودة آنذاك ومعرضة لهذه الظروف ولكنها لم تنقرض مثل الفراشات والضفادع فهل عثرتم في موقع الحفر التي تعملون فيه على أحافير لمثل هذه الكائنات التي تبدو شبيهة بالكائنات المعاصرة؟»
وقد أدى هذا التغيير في صيغة السؤال إلى نتائج مختلفة تماما، وذلك لأنه يستند على قول عالم، ولأنه لا يوحي بأن السائل يشك في نظرية التطور، وذلك لأن السؤال هنا عن أحافير لكائنات تبدو شبيهة بالكائنات المعاصرة، وليس عن أحافير لكائنات معاصرة.
پر علوم
وإذا كانت هذه عقبة وقفت في سبيل د ويرنر كان صعبا عليه فيما سبق اجتيازها، ولكنه اجتازها بتغييره أسلوب السؤال، فإنّه واجه مشكلة أخرى تتمثل في التسميات التي كان علماء الأحافير يطلقونها على ما اكتشفوه منها، لأنه في بحثهم عن الأحافير في طبقات الديناصورات لم يكونوا يتوقعون قط إطلاقا أن يجدوا أحافير لمخلوقات تعيش حتى يومنا هذا، فلذلك كانوا يسمون ما يكتشفونه منها بأسماء علمية جديدة، وهذه الأسماء كثيرًا ما تختلف من موقع حفر لآخر، ومن متحف لآخر، ومن عالم لغيره، وفي كثير من الأحيان يأتي عالم ليدرس أحفورة جعلوها من نوع معين، فيرى أنها من نوع آخر فيغير اسمها.