مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٤

1.

634

من

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

إقرارها وإسقاطها، كما سبق ذكر أمثلة ذلك، وقد جاء في الموسوعة العربية العالمية ما نصه: «أوجدت نظرية داروين حول التطور عن طريق الانتخاب الطبيعي دراسات في علم الأحياء، وخاصة في علم الإحاثة) أي الأحافير)، وعلم التشريح المقارن، وخلال النصف الأول من القرن العشرين الميلادي استخدمت الاكتشافات الجينية وعلم الأحياء المتطوّر براهين لنظريات التطور التي كانت تعتبر الانتخاب الطبيعي شيئًا غير مهم، ولكن بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية سنة 1945 م، أصبحت نظريات داروين مرة أخرى ذات نفوذ في البيولوجيا (علم الأحياء التطوري) الذي كثيرًا ما يسمى بالداروينية الحديثة، وقد قدمت الداروينية الحديثة توضيحا للأصل الجيني للاختلافات داخل الأنواع المستقلة وللطريقة التي تشكلت بها الأنواع. ومنذ بداية الستينيات في القرن العشرين استخدمت الاكتشافات في علم الأحياء الجزيئي، وعلم الإحاثة (الأحافير) لتأييد النظريات المضادة لنظرية داروين عن التطور، هناك عدد من البيولوجيين (علماء الأحياء) الذين يرفضون المبدأ الأساسي للنظرية الداروينية الجديدة في بعض أنحاء الغرب، وما زالت نظريات داروين الحديثة حتى الآن أساسًا لأكثر الدراسات البيولوجية (الأحيائية المعاصرة في الغرب رغم ما تجده من معارضة في كثير من بلاد العالم.

ولا يخفى أنّ الداروينين الذين جعلوا من نظرية داروين حقيقة قاطعة لا يقبلون الجدل فيها، قد شطوا إذ جاؤا بما لم يقل به داروين نفسه، فهو لم ينكر الخلق بل اعترف به كما سبق نقله من كلامه، وقد أقر في سيرته الذاتية أنه لا بد لبدء الحياة من خالق، ولكن ذلك لم يرق للمتمسكين بنظريته من بعده، فواجهوا معضلة كبيرة كيف يفسرون تطور الكائنات تفسيرًا ماديًا كما

(1) مجموعة باحثين الموسوعة العربية العالمية حرف (د) - داروين، 227/ 10