مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

الباب الثالث: في براهين الإيمان

43

تشديدا وتغليظا، ولهذا كان أصحاب النبي يتدافعون الفتيا خشية أن يقولوا على الله ما ليس لهم به علم وكانوا أرسخ الناس قدما في علمي المعقول والمنقول، ناهيك أن تكون الأمة جميعًا قد تتلمذت عليهم، وقد ذكر هديهم في ذلك الإمام النووي في آداب الفتوى والمفتي والمستفتي حيث قال ما نصه: «عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال: أدركت عشرين ومئة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل أحدهم عن المسألة فيردها هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول، وفي رواية ما منهم من يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه إياه، ولا يستفتى عن شيء إلا ودّ أن أخاه كفاه الفتيا، وعن ابن مسعود وابن عباس له: من أفتى في كل ما يسأل فهو مجنون».

علوم

(1) النووي؛ أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف آداب الفتوى والمفتي والمستفتي، ص 14 تحقيق بسام عبد الوهاب الجابي، دار الفكر - ط 1: 1408 هـ / 1988 م.