الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣الباب الثالث: في براهين الإيمان
73
في مشاهد آيات الخلق وعظمة الخالق في جزيئات الخلية
سبق الكلام في الخلية وما تنطوي عليه من عجائب، وما تحتويه من أسرار الانسجام والوئام بين مكوناتها وقد ظهر للباحثين ما في تكون هذه الجزيئات من دقة متناهية وما تحويه من دلالات على عجيب الخلق وعظمة الخالق سبحانه، فقد أودع الله سبحانه فيها برمجيات لها لغات معبرة عن الحقيقة مكذبة للنظرة المادية في تفسير وجود الكون ونشأته، وذلك أنه قد تفسير وجـ ثبت بالاكتشاف العلمي أنّ الخلايا الحية ليست كائنا بسيطا، يتألف من سائل هلامي يحيط به غشاء رقيق، فقد اتضح أنّ كل خلية هي عالم قائم بذاته يحتوي معلومات وبرمجيات ومورثات ويجري فيه على عدد الدقائق والثواني ما يذهل لب العاقل من العمليات الحيوية والتفاعلات الكيميائية، وبهذا سقط القول بأن أصل الحياة مادي، وأن الحياة الأولى نشأت بالمصادفة، ولو أضافوا إليها عوامل ليحاولوا ستر عورة مصادفتهم، وكلما تقدم العلم اتسع الخرق على راقعه عند أولئك الذي يعولون على فكرة المصادفة في تفسير أصل الوجود.
وقد علمت مما تقدم أنّ البروتينات هي المكونات الأساسية للخلية، وقد قام العلماء بحساب احتمال تكوين جزء بروتين واحد من الحجم الصغير بالمصادفة، فإنّ جزء البروتين يتألف من سلسلة من جزيئات أصغر وهي الحموض الأمينية، فهي بمثابة وحدات بناء البروتينات، ويتفاوت طول