مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

72

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

حياة المرأة كلها، وفي كل شهر تنمو مجموعة من البييضات، ولكن يد القدرة الإلهية تختار واحدة منها فقط لتكمل نموها وتخرج لملاقاة الحيوان المنوي السعيد في الثلث الوحشي لقناة الرحم.

تلك

وكما يختار القدر ويصطفي حيوانًا منويًا واحدا لهذه المهمة من بين الملايين، فكذلك يكون اصطفاء للبييضة الملقحة والكرة الجرثومية، على أنه وإن تم التلقيح بادئ ذي بدء، فليس كل بييضة تلقحت فإنّ الأبحاث الحديثة جدا تثبت أنّ %78? من كل حمل يجهض، ويتم إسقاطه، وإنّ ما يقرب من 50? يكون إسقاطه قبل أن تعلم الأم أنها حامل، كما جاء ذلك في مجلة (MADICINE DIGEST عدد يناير،1981 م، وهذا مما أشار إليه القرآن الكريم في وصفه للمضغة بأنها مخلقة أو غير مخلقة، وصرح به حديث ابن مسعود أنه قال: «إذا وقعت النطفة في الرحم، بعث الله ملكًا فقال: يا رب مخلقة، أو غير مخلقة؟ فإن قال: غير مخلقة، مجتها الأرحام (دما

سماري

2) (1)

والحديث في روايتي الطبري وابن أبي حاتم هو موقوف على ابن مسعود ه - وإن ذكره د البار (3) عن النبي - إلا أنه لا يمكن أن يقوله ابن مسعود به من غير أن يسمعه من النبي الله، فإن ثبتت نسبته إلى ابن مسعود فإنه تلقاه من كلام المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، ولا يخرج هذه الحقائق عن كونه وحيًا يوحى، فإنّ هذه الخفايا لا يمكن أن

ما يقوله من

يتسلط عليها الناس من غير أن يستقوها من منبع النبوة، المرفود بوحي

الله.

أخرجه الطبري في تفسيره؛ جامع البيان، سورة الحج (الآية 5)، (رقم: 18845،

154/ 17

ينظر البار: خلق الإنسان بين الطب والقرآن، ص 112

ينظر؛ المرجع السابق، ص 112.

مج (10)